النووي

306

المجموع

( الشرح ) قوله " شقصا " الشقص الطائفة من الشئ ، والجمع أشقاص مثل حمل وأحمال ، وهو مأخوذ من المشقص ، سهم فيه نصل عريض أو أن هذا مأخوذ منه . أما الأحكام فإنه إذا اشترى رجل شقصا من دار أو أرض فثبت فيه الشقصة فأفلس المشترى وحجر عليه قبل أن يأخذ الشفيع ، فهل البائع أحق بالشقص أم الشفيع ؟ فيه ثلاثة أوجه . ( أحدها ) أن الشفيع أحق ويكون الثمن بين الغرماء ، لان حق الشفيع أسبق لان حقه يثبت بالبيع ، وحق البائع يثبت بالحجر ، فقدم السابق ( والثاني ) أن البائع أحق بالشقص لأنه إذا رجع في الشقص زال الضرر عنه وعن الشفيع ، لان عاد كما كان قبل البيع ، ولم يتجدد شركة غيره قال الشيخ أبو حامد : وهذا مدخول ، لان من باع شقصا وثبتت فيه الشفعة ثم استقاله البائع فأقاله قبل أن يأخذ الشفيع ، فإن البائع عاد للشفيع شريكا كما كان ، ومع دلك له الاخذ بالشفعة ( والثالث ) أن الشفيع أولى بالشقص ، ويؤخذ منه الثمن ويسلم إلى البائع دون سائر الغرماء ، لان في ذلك جمعا بين الحقين ، وإزالة للضرر عنهما قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن كان المبيع صيدا والبائع محرم ، لم يرجع فيه ، لأنه تمليك صيد فلم يجز مع الاحرام كشراء الصيد ( الشرح ) الأحكام : إذا باع صيدا ثم أحرم وأفلس المشترى لم يكن للبائع أن يرجع في الصيد كما لا يجوز أن يبتاعه ، وقد مضى لسلفنا النووي رضي الله عنه ذلك في الصيد فليراجع . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وان وجد عين ماله ودينه مؤجل ، وقلنا إن الدين المؤجل لا يحل وديون الغرماء حالة ، فالمنصوص أنه يباع المبيع في الديون الحالة لأنها حقوق